جوانب التنمية والنهضة الحديثة:
إن عظمة الأمم تقاس بمدى ما حققته من إنجازات ملموسة على أرض الواقع و ليس بالشعارات و أدبيات التنظير المختلفة ، و تعد المملكة العربية السعودية بحق متفردة في هذا الشأن بين نظيراتها من الدول الحديثة . فقد قيض الله سبحانه و تعالى لها قادة مخلصين من أبنائها منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز الذين تم على أيـديهم ما نلمسه و نعيشه و ننعم به من استقرار و رخاء و أمان و نهضة تنموية شاملة في مناحي حياتنا الاقتصادية و الاجتماعية و الفكرية .و هنا بعض الجوانب التنموية الملموسة و التي تمثل النهضة الحديث للمملكة العربية السعودية : ـ
الرعاية الصحية :
يتم تحديث التقنية العلاجية باستمرار في المملكة العربية السعودية، ولدى المملكة مرافقها الخاصة لتدريب الأطباء والممرضين وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية، وتمتد هذه الخدمات الآن إلى كل المناطق النائية في المملكة. وقد توسع القطاع الخاص والذي يشارك مشاركة حيوية في الخدمات الصحية، خلال السنوات الأخيرة، وهو يدير عدداً من المستشفيات والعيادات المرموقة وعالية التأهيل. وتقدم المستشفيات الرئيسية جميع أنواع العلاج المعقد بما في ذلك جراحة القلب المفتوح وزراعة الكلى وعلاج السرطان وعمليات فصل التوائم السيامي ، وتملك المملكة العربية السعودية أحد أكبر مستشفيات العيون المؤهلة في العالم ، وتقدم المملكة الخدمات الصحية بالمجان لمواطنيها .
التعليـم:
للتعليم في المملكة العربية السعودية تاريخ طويل من الجهد، والرعاية التي بذلها راعي التعليم الأول بين عهد{ فهد الوزير} وعهد {فهد الملك} منذ توليه وزارة المعارف عند تأسيسها عام 1373هـ ويمثل سنوات التطوير المتصل والنمو المستمر بمستوى ومعدل لم تعرفهما كثير من الأمم للتعليم والمتعلمين والمؤسسات التعليمية ومعاهده وهذا ( السعي الدائم ) الذي يشير إليه خادم الحرمين الشريفين دائما في عباراته الموجزة لتطوير برامج التعليم ومناهجه يحتاج إلى تفصيل طويل ودراسات متخصصة توضح المراحل التي مر بها نظام التعليم في المملكة والارتقاء بالنوعية والتوسع في العدد الذي طرأ على هذا النظام .
وتتوفر المؤسسات التعليمية لأبناء الأجانب لكل الأعمار في كافة المدن والمراكز الرئيسية، ويمكن الحصول على المعلومات ذات الصلة من عدة مصادر بما فيها السفارات والملحقيات الثقافية بالمملكة العربية السعودية والملحقيات الثقافية بالدول الأجنبية، وعبر شبكة الإنترنت، حيث تمتلك الكثير من المدارس الخاصة والوطنية مواقع لها على شبكة الانترنت توفر معلومات تفصيلية عنها وعن برامجها .
الصناعة:
أولت الدولة القطاع الصناعي أهمية كبيرة أسهمت إسهاما أساسيا بشكل واضح خلال خطط التنمية الخمس الماضية ، حيث ازدهر القطاع الصناعي ، و أكبر دليل على ذلك التطور تضاعف نسبة إسهام القطاع الصناعي في الناتج المحلى ، حيث كان ذلك الإسهام قبيل بداية خطة التنمية الأولى 1389هـ / 1969م لا يتجاوز 2.5% فقط بينما قفزت تلك النسبة لتصل في العام 1415هـ / إلى حوالي 50.4% ، و تعزى هذه القفزة في حصة النشاط الصناعي في الناتج الوطني إلى دعم الدولة لهذا القطاع ، و يتضح مدى ذلك الدعم فيما صرفته الدولة ولا تزال من قروض داعمة للنشاط الصناعي حيث أنشأت الدولة لهذا الغرض صندوق التنمية الصناعي السعودي الذي أسهم إسهاما أساسيا في دعم المشاريع الصناعية في القطاع الخاص ، و قد ارتفع الدعم الحكومي لتلك المشاريع الصناعية من 35 مليون ريال مع نهاية فترة خطة التنمية الأولى 1395هـ / 1974م إلى 19.49 بليـون ريال في العام 1415هـ / 1416هـ ، و قد استثمر هذا الدعم في إقامة مشاريع نهضة صناعية مذهلة إذ تضاعف رأس المال المستثمر في الصناعة إلى حوالي 55 ضعفا خلال الفترة من 1390هـ إلى 1415 ـ 1416هـ .
التجارة:
من البديهي أن هذا التطور و النمو الصناعي للمملكة العربية السعودية سينعكس إيجابا على التجارة سواء تجارة الصادرات أو الواردات ، فالمقارنة
غير واردة أصلا بين الحركة التجارية في المملكة عند تأسيسها و ما وصلت له اليوم ، فقد تحولت التجارة في هذه البلاد من تجارة محدودة موسمية ( تعتمد بشكل كبير على موسم الحج مثلا ) إلى تجارة تقوم على أسس اقتصادية ثابتة هي بالأصح ثمرة لما وصلت إليه المملكة من تنمية شاملة في شتى المجالات الصناعية و الزراعية و البشرية ، و يلاحظ نمو الصادرات بشكل مضطرد في الخمس و العشرين سنة الماضية أي منذ بداية خطة التنمية الأولى ، فبينما كانت قيمتها في عام 1390ـ1391هـ 1970م حوالي (10.9) بليون ريال قفزت قيمتها في العام 1415هـ 1994م حوالي ( 159.6) بليون ريال ـ و هذا يؤكد حقيقة تحول المملكة من دولة مستوردة لمعظم احتياجاتها إلى دولة مكتفية ذاتيا ، بل و مصدرة للفائض عن ذلك الاحتياج في بعض السلع و المنتجات .
التطور الأمني :
من الحقائق البديهية المسلم بها أن الأمن و التنمية صنوان لا يفترقان ، فكما يقال : لا تنمية بدون استقرار ولا استقرار بدون أمن ، و قد تنبهت المملكة العربية السعودية لهذه الحقيقة منذ بدايات إنشائها ـ و لقد أولت المملكة هذه المسألة جل اهتمامها ممثلة في وزارة الداخلية التي تضطلع بالدور الأساسي و الرئيسي في حفظ الأمن و العمل على تعميمه و المحافظة على راحة وطمأنينة المواطنين و المقيمين ، و قد تضافرت العديد من العوامل التي أسهمت فيما وصلت إليه من أمن و استقرار يضرب به المثل ، و من هذه العوامل : حرص المملكة ممثلة في قياداتها منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز و حتى عهد خادم الحرمين الشريفين على تطبيق الشريعة شريعة الله و أحكامها خاصة ما يتعلق منها بالمسائل الجنائية و الحزم في ذلك مما أدى إلى تقليل دوافع الانحراف و الجريمة ، و أشعر المارقين و العابثين بصرامة التطبيق في الأحكام الشرعية .
مصادر التي تم الرجوع إليها :