مؤشرات قياس وتقويم البحث العلمي
تكمن أهمية وجود مؤشرات علمية لقياس البحث العلمي، في كونها تقدم صورة واضحة ودقيقة عن هذا الواقع. من ضمن المؤشرات المتبعة إستخدام مؤشر الإنفاق على البحث العلمي، حيث يعد من المؤشرات التي توضح وبصورة جلية نشاط البحث العلمي القائم وإن كانت لا تعكس النتائج المتحصلة من البحث العلمي مقابل ما تم إنفاقه، حيث أن مؤشر الإنفاق يقيس مدخلات البحث العلمي وليس مخرجاته.
إضافة لذلك فأن قياس البحث العلمي يعتمد وبشكل كبير على مؤشرات قياس كمية Quantitativeوليست نوعية Qualitative، بمعنى أن هذه المؤشرات الكمية تركز على قياس حجم ومقدار نشاط البحث العلمي والتطوير القائم، بعكس المؤشرات النوعية التي تركز على نتائج البحث العلمي ومدى الإستفادة المتحصلة منها، وذلك لصعوبة قياس النتائج لكثير من الأبحاث العلمية التي قد لا يتضح أثرها إلا بعد وقت طويل.
مؤشرات البحث العلمي لوزارة التعليم العالي:
أن قياس واقع البحث العلمي في الجامعات السعودية من خلال مؤشرات قياس دقيقة ومحددة، يعد من الأولويات التي أهتمت بها وكالة الوزارة للشؤون التعليمية، حيث أولت هذا الأمر أهمية وعناية خاصة.
قامت وكالة الوزارة للشؤون التعليمية بتشكيل فريق عمل لتصميم مؤشرات لقياس وتقويم واقع البحث العلمي في الجامعات السعودية وذلك بهدف معرفة واقع البحث العلمي في الجامعات، ومكامن القوة والضعف للعناصر والمؤثرات المرتبطة بها، وأتبعت في ذلك أفضل المعايير الدولية، وسعت إلى أن تكون هذه المؤشرات متلائمة والواقع الحالي للجامعات وطبيعتها.
تعكس المؤشرات التي تم تصميمها واقع البحث العلمي بشكل دقيق وفاعل بحيث يمكن من خلال القيام بعمليات ربط ومقارنة بين المؤشرات الموضوعة الحصول على معلومات دقيقة، نظراً لتنوع عناصرها وقد بلغت عدد مؤشرات القياس المعتمدة إثنان وأربعون مؤشر، توزعت على عدد من المحاور، حيث قسم نموذج قياس وتقويم البحث العلمي المعتمد، إلى سبعة محاور تتضمن:
1. الباحثين وكفاءاتهم.
2. الدعم المالي.
3. البحث العلمي.
4. التأهيل والتدريب.
5. الدراسات العليا.
6. البنية التحتية.
كل محور من هذه المحاور أشتمل على عدد من المؤشرات ذات العلاقة بطبيعة المحور، حيث ركزت هذه العناصر وكما هو واضح من خلال محاور المؤشر على عناصر تتعلق بالمدخلات البحث العلمي كنسبة الصرف على البحث العلمي وعدد الباحثين وطلاب الدراسات العليا ومدى توافر البنية التحتية من معامل ومختبرات، وأخرى تتعلق بمخرجات البحث العلمي والتي تتمثل على سبيل المثال في عدد الأبحاث العلمية والكتب المنشورة وبراءات الإختراع والجوائز العلمية المتحصلة.
إن وجود مؤشرات علمية دقيقة لقياس واقع البحث العلمي يساعد ويساهم في نفس الوقت على إعطاء صورة دقيقة وواقعية عن النشاط القائم في مجال البحث العلمي وبالتالي المساهمة في التخطيط المستقبلي لنشاط البحث العلمي ومعالجة القصور والإشكالات الموجودة المبنية على قراءة علمية واقعية، والعمل على تعزيز جوانب القوة ودعمها وبما يحقق أقصى قدر من الإستفادة من نشاط البحث العلمي الذي يعد مؤشراً مهماً لتفعيل مهمة البحث العلمي في الجامعات الذي يعد البحث العلمي أحد الأدوار الرئيسة التي تضطلع بها الجامعات بجانب التعليم وخدمة المجتمع.