نظام الدراسة بالكلية
تتبني كلية الطب نظام التعليم الطبي المستحدث ( الانتماء للمجتمع والتعلم عن طريق حل المشكلات) والذي يسعى لتخرج طبيب متميز. و فسلفة الكلية قائمة على إتباع منهج يرتكز على الاطلاع الذاتي والثقة بالنفس. و يهدف هذا المنهج لتخريج أطباء أكفاء وعلى وعي وإدراك لحاجات المجتمع ومقتضيات التطور العلمي والتقني فائق السرعة، ويعتمد هذا النظام عدداً من السياسات التنفيذية من التوجه للمجتمع، والتعلم بأسلوب حل المشكلات الطبية واستحثاث التعلم الذاتي، والتكامل الرأسي والأفقي للمواد الحيوية الطبية والسلوكية و السريرية، والتعلم في مجموعات صغيرة، وتنمية المهارات المهنية التطبيقية منذ البداية.
ويستخدم الطالب في هذا النظام أحدث التقنيات الموجودة في العالم لجمع المعلومات الطبية بما فيها الحاسب الآلي والإنترنت والوسائل التعليمية السمعية والبصرية كما يكتسب الطالب خبرة سريريه كبيرة وذلك بتدريبه في معمل المهارات منذ السنة الأولى على طريقة الفحص الطبي للإنسان والدمى التقنية ونماذج محاكات الإنسان.
ولقد حرصت كثير من المنظمات العالمية والإقليمية العاملة في مجال الصحة لترويج وتبني هذا النوع من التعليم مثل منظمة الصحة العالمية والرابطة الأمريكية لكليات الطب والمجلس الطبي البريطاني والاتحاد العالمي للتعليم الطبي ومجلس عمداء كليات الطب بالخليج العربي والاتحاد الأوربي للتعليم الطبي.
مبررات تبني البرنامج التعليمي:
أولاً: المآخذ على نظام التعليم الطبي التقليدي و منها
1. سلبية الطلاب أثناء المحاضرات والأنشطة التعليمية الأخرى.
2. ضعف تأهيل الخريج للاستجابة لحاجات المجتمع.
3. عدم تطوير المناهج لتواكب الحاجات المتزايدة.
4. إتباع أساليب تدريس وتعليم غير مؤثرة.
5. عدم مسايرة التعليم الطبي المدعم بالدليل.
6. عدم تكامل المواد أفقياً ورأسياً.
7. غياب التطبيق العملي عند الممارسة الفعلية.
ثانياً: مميزات النظام التعليمي بأسلوب حل المشاكل متوجهاً للمجتمع
أظهرت دراسات سابقة أن خريجي الكليات التي تتبنى أسلوب حل المشكلات الطبية والتوجه المجتمعي أكثر مهارة في المجال السريري وأكثر اهتماما بالمريض وأفضل في مهارات الاتصال وأكثر ثقة بالنفس. وأظهرت دراسات أخرى أنهم أكثر دراية في العلوم الأساسية وتطبيقها في مجال الاحتياجات الصحية، ولديهم حافز أقوى وأكثر انشراحا لدراساتهم كما أنهم أفضل استخداما للمكتبة وأقدر على التعلم الذاتي. كما بينت هذه الدراسات أن قدرة هؤلاء الطلاب على الاستيعاب و الاسترجاع وتطبيق العلوم الأساسية أفضل كثيراً. وتشير كذلك إلي أنهم أكثر ثقة بأنفسهم ولديهم شعور أكبر بالانتماء للمهنة.
ثالثاً: الاحتياجات المتغيرة للنظام الصحي
يتجه اهتمام الرعاية الصحية إلى التحول من الفرد إلى المجتمع، ومن علاج المرض إلى المحافظة على الصحة، ومن رعاية دورية إلي مستمرة وشاملة ومن مسلك فردى لأطباء رعاية أولية إلى رعاية مجتمعية شاملة. وهذه التغيرات ذات مدلولات هامة للمؤسسات التعليمية.
رابعاً: ثورة تقنية المعلومات
أدت ثورة المعلومات إلى جعل معارف علوم الصحة متاحة ومتيسرة ومتزايدة للعامة وللمهنيين مما يستدعي مواكبة البرامج التعليمية لكل جديد.
خامساً: التغيرات الناشئة في وبائيات المرض
تستدعي التغيرات الناشئة في وبائيات المرض - مثل الإيدز، وسارز، وحمى وادي الصدع- انتهاج برامج تعليمية مرنة.